معاً نبني الدولة نحصّن المؤسّسات نحقّق العدالة نحترم القانون نحرّر الأرض

علاج ثوري لسرطان البنكرياس…بكلفة ٤٠ ألف دولار شهرياً

المساعدة البصرية: حجم الخط

يترقّب ملايين البشر حول العالم أي بارقة أمل جديدة في مواجهة السرطان. واليوم، تطلّ إدارة الغذاء والدواء الأميركية بموافقة جديدة على أول حبة دوائية تستهدف سرطان البنكرياس، أحد أعتى أنواع هذا المرض وأكثرها فتكاً..

 

وافقت إدارة الغذاء والدواء الأميركية على أول حبة دوائية من نوعها لعلاج سرطان البنكرياس المتقدم، في خطوة تصفها الأوساط الطبية بالتحوّل النوعي بعد عقود من العجز عن التوصل إلى هذا النهج العلاجي.

آلية الدواء وموافقته

حصل دواء “داراكسونراسيب” على موافقة عاجلة من الوكالة الأميركية، إذ يعمل على تثبيط بروتين متحور مسؤول عن تحفيز نمو الأورام في أكثر من٩٠% من حالات الإصابة بسرطان البنكرياس. وستطرح شركة “ريفولوشن ميديسينز” الحبوب اليومية تحت الاسم التجاري “راسونك”.

نتائج الدراسات السريرية

استندت الموافقة إلى دراسة شملت ٥٠٠ مريض، قُسّموا عشوائياً بين متلقي العلاج التجريبي ومتلقي العلاج الكيميائي التقليدي. وأظهرت النتائج أنّ متوسّط فترة بقاء المرضى الذين تلقوا الدواء الجديد على قيد الحياة بلغ نحو ١٣ شهراً، مقارنة بأقل من ٧ أشهر لمن تلقّوا العلاج الكيميائي. أما الآثار الجانبية المسجلة فتراوحت بين الطفح الجلدي وتقرحات الفم والإسهال، إضافة إلى مشكلات هضمية أخرى.

كلفة العلاج

حدّدت الشركة المصنّعة كلفة العلاج الشهري بنحو ٣٩٨٠٠ دولار، وهو رقم يعيد إلى الواجهة النقاش حول تكاليف العلاجات المبتكرة وإمكانية وصول المرضى إليها.

خطورة المرض وأرقامه

يُصنَّف سرطان البنكرياس من بين الأنواع الأكثر فتكاً، نظراً لصعوبة اكتشافه المبكّر قبل انتشاره إلى أعضاء أخرى. وتشير تقديرات جمعية السرطان الأميركية إلى تشخيص نحو ٦٧ ألف حالة جديدة هذا العام في الولايات المتحدة وحدها، فيما لا يتجاوز معدل البقاء على قيد الحياة لخمس سنوات نسبة ١٣% لجميع الحالات مجتمعة.
بهذا التطور، يتجدّد الأمل أمام آلاف المرضى، فيما يبقى السؤال قائماً حول مدى قدرة الأنظمة الصحية على استيعاب كلفة هذا العلاج المرتفعة.