يتكشّف يوماً بعد يوم حجم الضعف الذي دخلت به الدولة اللبنانية غرفة المفاوضات مع إسرائيل، وسط سلاح “معلّق” لحزب الله كان يجب أن يُحسم منذ عامين. فقد كشف نائب رئيس الحكومة طارق متري تفاصيل جديدة عن سياق إدراج المادة ١٣ في “اتفاق الإطار” الموقّع بين بيروت وتل أبيب..
التهديد الذي غيّر مسار التفاوض
خلال جلسة حوارية نظمها المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات في بيروت، نقل متري، عن رئيس الوفد المفاوض، السفير السابق سيمون كرم، أنّ الوفد الإسرائيلي هدّد نظيره اللبناني بمقاضاة الدولة اللبنانية أمام محاكم أميركية، بذريعة إيوائها “منظّـمة إرهابيّـة”، في إشارة إلى حـزب الـلّه. هذا التهديد، بحسب متري، كان الدافع المباشر وراء التنازل عن حق المقاضاة، عبر المادة التي تقضي بإيقاف “جميع الأعمال العدائية أو الضارة في المحافل السياسية أو القانونية الدولية”.
صمت مفروض على الانتهاكات
وأوضح متري أنّ التهديد الإسرائيلي لم يقتصر على البند القانوني، بل حال أيضاً دون خوض بعض الوزراء في بحث الانتهاكات الإسرائيلية مع جهات خارجية وداخلية معنية بالملف.