في ظاهرة تتنافي مع أخلاقيات رسالة الطب، ومع أبسط البديهيات الإنسانية، عمدت طبية التوليد في منطقة زحلة دينا رومية إلى احتجاز وثيقة ولادة لطفلة تبلغ شهرًا واحدًا من عمرها، من دون وجود أي سبب قانوني أو مالي على الإطلاق.
وفي التفاصيل، تلقى والد الطفلة اتصالاً من سكريتيرة الدكتورة تقول له فيه بالحرف: “دينا رومية لن توقع الوثيقة قبل حذف المنشورات الصحافية” وهي منشورات تتحدث عن تجربة الولادة، وكيف تعاملت الدكتورة بفظاظة منقطعة النظير مع الأم في لحظات ولادتها.
أمام هذا الحدث العجيب، وما قد يترتب عليه من أضرار بالغة للطفلة، خصوصاً لجهة عدم القدرة على تسجيلها في دائرة النفوس، أو ادخالها في التأمين الصحي أو الضمان الاجتماعي، وصولاً لتحولها إلى مكتومة القيد، نطالب نقيب الأطباء بوضع يده على هذا الملف، وبكف يد الدكتورة، ومنعها من ممارسة نكايات شخصية لا تمت للاخلاقيات بأي صلة، وإن كان لديها أي اعتراض على ما نُشر بحقها، فلتذهب ولتأخذ حقها بالقانون عبر القضاء، لا عبر أساليب ملتوية قد تُضر بمستقبل طفلة لا علاقة لها بهذا الأمر من قريب أو بعيد.
الطب مهنة الشرف والأخلاق الرفيعة والانسانية القصوى، والحفاظ على هذه القيم المقدسة واجب النقابة والنقيب ومعهم كل الجسم الطبي في لبنان.