تصعّد بلدية صريفا لهجتها في مواجهة ما تعتبره حملة ممنهجة تستهدف اسم البلدة وأمن أهلها، في حين تتزايد الحساسية الأمنية جنوباً مع كل خبر يُثار حول منشآت عسكرية لحزب الله.. والأنكى أنّ المؤثّر القريب من الحزب علي برّو كان أوّل من دلّ إسرائيل على “منشأة صريفا”.
استنكر مجلس بلدية صريفا ما يُتداول من أخبار وصفها بـ”المغرضة والمسيئة”، مؤكداً أنها تفتقر إلى أي دليل أو أساس. وشدّد البيان على أنّ صريفا تشهد حضوراً ميدانياً للجيش اللبناني يحفظ أمنها واستقرارها، وأنها “ليست ساحة لتصفية الحسابات”، داعياً كل من يملك معطيات إلى إحالتها للجهات الرسمية والقضائية حصراً.
تهديد بالملاحقة القانونية
لم تكتفِ البلدية بالنفي، بل حذّرت من التمادي في نشر ما وصفته بـ”الأخبار الكاذبة”، معلنة احتفاظها بحقها في اتخاذ إجراءات قانونية بحق كل من يثبت تورطه في ترويج هذه المزاعم، وداعية أبناء البلدة إلى عدم الانجرار خلفها.
ماذا قال علي برّو بالتحديد؟
ولم يكن هذا البيان الأول لبلدية صريفا، إذ كان الجدل قد اندلع سابقاً بعدما تحدّث الإعلامي علي برّو، خلال مقابلة عبر منصة “سبوت شوت” بتاريخ ٨ أيلول ٢٠٢٦، عن منشآت عسكرية قال إنها وقعت بيد إسرائيل. وجاءت عبارته الأبرز كالتالي: “هناك منشآت أهم بكثير من منشأة علي الطاهر وقعت بيد إسرائيل، مثل منشأة مجدل زون ومنشأة صريفا ومنشأة القنطرة”. هذا التصريح تحديداً هو ما فتح الباب أمام الزجّ باسم صريفا في سلسلة المزاعم التي تلته، ودفع البلدية حينها لإصدار بيان أول اعتبرت فيه أنّ الحديث عن وجود منشآت عسكرية في البلدة يتضمّن معلومات غير دقيقة قد تُعرّض صريفا وأهلها للخطر.
كيف تصاعدت الرواية؟
وجاء بيان البلدية الجديد اليوم بعد أن تداولت مجموعات الأخبار على واتساب خبراً وصورة نقلاً عمّا وُصف بـ”إعلام عبري”، من دون ذكر اسم أو مصدر واضح لهذا الإعلام، جاء فيه: “حزب الله يمتلك في منطقة صريفا في لبنان منظومات أكبر بألف مرة من المنظومات التي كانت لديه في نطاق علي طاهر الذي دمرته إسرائيل”. وهذه الرواية، التي لا يمكن التحقق من مصدرها، ليست سوى الحلقة الأحدث في الهمروجة الإعلامية التي افتتحها علي برّو بترويجه الأول لوجود منشأة في صريفا.
وفي السياق العام، يبدو أنّ مجرّد الحديث عن وجود منشآت تُنسب إلى حزب الله بات كافياً وحده لإشعال موجة قلق وتهديد فعلي للقرى الجنوبية وأمن أهلها، في ظل الحساسية الأمنية التي يعيشها الجنوب اليوم.
إقرأ أيضاً: هل بدأ بري انتزاع القرار الشيعي من الحزب؟