أرادَ الصحافي اللبناني رضوان مرتضى أن يُسكتَ منتقديه، فإذا بردّه يفتح باباً أوسع من التهمة نفسها. ففي منشورٍ على منصة “إكس”، دافع مرتضى عن ظهور شخصيات إسرائيلية في فيلمه الاستقصائي “المصيدة”، ليكشف في الطريق أنّ ما عُرض ليس سوى جزء مما لديه: مقابلات أخرى مع مسؤولين في الاستخبارات الإسرائيلية، لم ترَ النور بعد.
“المصيدة” تُمسك بصاحبها
الفيلم، المؤلَّف من جزأين والذي تولّى مرتضى إخراجه وإنتاجه لصالح منصة “الجزيرة 360″، تضمّن مقابلتين: الأولى مع صحافي إسرائيلي مقرّب من الموساد، والثانية مع رئيسة مركز “ألما” الإسرائيلي للبحوث والدراسات. وهو ما التقطه منتقدوه، الذين وصفهم بـ”دعاة التطبيع”، فسألوه: كيف تعيب علينا التواصل مع الإسرائيليين، فيما تُخرج فيلماً تظهر فيه شخصيات إسرائيلية؟
شركة أوروبية… وأسئلة من بيروت
ردّ مرتضى بأنّ فريقه لم يُجرِ أيّ تواصل مباشر، مؤكّداً أنه فريق لبناني يؤمن بمقاطعة إسرائيل ويلتزم القوانين اللبنانية النافذة وقانون المقاطعة. وأوضح أنّ المقابلات أُنجزت بواسطة شركة إنتاج أوروبية مستقلة، زوّدها فريقه بالأسئلة، فتولّت التواصل والتنسيق والتصوير، ثم سلّمته المادة لاستخدامها في التحقيق.
المزيد في الأدراج
ولم يكتفِ مرتضى بالتبرير، بل أضاف أنّ ثمة مقابلات أخرى أُنجزت “بالطريقة نفسها” مع مسؤولين في الاستخبارات الإسرائيلية. وختم بأنّ الفرق بينه وبين منتقديه أنهم اختاروا التواصل المباشر، فيما اختار هو الوصول إلى المعلومة من دون خرق قانون بلده أو مبدأ المقاطعة، معتبراً أنّ المهمّ في العمل الاستقصائي هو “أن تعرف كيف تصل”.
وهكذا، فإنّ رضوان مرتضى، الذي أمضى سنواتٍ من عمره في تحقيقاتٍ يكشف العملاء وملفات التخابر مع إسرائيل، بات اليوم يبرّر لنفسه ما اسماه “التواصل” مع مسؤولين في الاستخبارات الإسرائيلية وصحافيين إسرائيليين، بحجّة أنّه أنجزه عبر طرفٍ ثالث.
