تحوّل خلافٌ على أعلامٍ حزبية عُلّقت على شرفةٍ في بنايةٍ سكنية بمنطقة كفرجوز – النبطية إلى إطلاق نارٍ أصاب اثنين من السكان بشظايا، وانتهى بمحضرٍ في المخفر وملفٍّ لدى القضاء.
جارٌ جديد وأعلامٌ على الشرفة
تضرّر منزل أحد سكان البناية في الحرب الأخيرة وفقدت عائلته شهداء، فاستأجر شقةً في كفرجوز يقيم فيها منذ قرابة عامين. وخلال الهدنة، استُؤجرت شقةٌ شاغرة في البناية لصالح والد شهيدٍ في “حزب الله”.
وبعد حساسياتٍ وإشكالاتٍ سابقة بين الجارين، علّق الأخير أعلام “حزب الله” على شرفته، في خطوةٍ تفيد رسائل تلقّاها المستأجر بأنها جاءت نكايةً به. أُزيلت الأعلام إثر تدخّل وسطاء، ثم أُعيدت بعد يومين. عندها، وقّع سكان البناية جميعهم عريضةً ترفض بقاءه، ورُفع الأمر إلى نائب رئيس البلدية الذي نقل وعداً بإزالتها خلال أيام. وترافق ذلك مع مضايقاتٍ طالت المستأجر وإحدى جاراته.
ليلة إطلاق النار
قبل أن يُنفَّذ الوعد، اندلع خلافٌ على الدرج بين الجارة وزوجة الجار الجديد. صعد المستأجر ليستطلع الأمر، فوقع اشتباكٌ امتدّ إلى شقيقته، قبل أن يُشهر الجار مسدساً ويضرب زوجته على رأسها، ثم يطلق النار باتجاهه. ارتطمت الرصاصة بالأرض، فأصابت شظيةٌ ساقه وأخرى كعب جارته. نُقل إلى المستشفى، وأجرى كشفاً لدى الطبيب الشرعي، ثم تقدّم مع شقيقته وجارته بشكوى أمام المخفر.
تسويةٌ مشروطة
في اليوم التالي، انتشرت منشوراتٌ تتّهم المستأجر بالاعتداء على “أمّ شهيد”، وهو ما ينفيه. ودخلت شخصيات محلية ولجنةٌ أمنية على خط التسوية، واعتذر الجار منه في منزله. غير أنه رفض المسامحة، واشترط إزالة الأعلام ومغادرة الجار البناية. وبعدما وقّع الجار وزوجته تعهّداً بعدم التعرّض لأحد، تنازل المستأجر عن الدعوى، فيما أُحيل الملف إلى النيابة العامة.