معاً نبني الدولة نحصّن المؤسّسات نحقّق العدالة نحترم القانون نحرّر الأرض

دمشق تُنذر بيروت: ماذا يفعل أورال عندكم… لا كيف خرج

المساعدة البصرية: حجم الخط

دعا مصدر أمني رسمي سوري الدولة اللبنانية، إلى “تحمّل مسؤولياتها في وقف استهداف الأمن القومي السوري انطلاقاً من أراضيها”، وإلى “إنهاء ظاهرة انتشار كبار المجرمين المطلوبين للعدالة من الفلول وتقديم الحصانة الأمنية والسياسة لهم”، مؤكِّداً على “ضرورة إغلاق معسكرات التدريب ومنافذ التهريب لهذه المجموعات الإرهابية ووقف أعمالها التخريبية ضدّ أمن سوريا واستقرارها”، باعتبار ذلك هو “المدخل الأساس لبناء علاقات سليمة ومتطورة تلبي طموحات الشعبين اللبناني والسوري على حدٍّ سواء”.

ماذا يفعلون عندكم؟

وسأل المصدر الأمني السوري في حديث خاص لموقع “الدّولة”: “هل يُعقل أن يتواجد كبار مرتكبي المجازر ضدّ الشعب السوري وأن يحظوا بالحماية والتغطية السياسية والأمنية، وأن يتمكنوا من التخطيط والتفيذ للعمليات الإرهابية في الداخل السوري، تحت عين الدولة اللبنانية، بأمنها وقضائها ومواقعها السياسية، بلا حسيب ولا رقيب، في مخالفة واضحة لقواعد العلاقات الدولية، وفي طعن مباشر للعلاقات التي تريدها دمشق أخوية وندية وتحترم سيادة البلدين؟”.

كما دعا المصدر الأمني السوري السلطات اللبنانية، الدستورية والقضائية والأمنية إلى “الخروج من حالة الانقسام وتواطؤ البعض، وتجاهل البعض الآخر خطورة استمرار تواجد مجرمي الحرب المطلوبين للعدالة السورية على الأراضي اللبنانية”، كما شدّد على “ضرورة إغلاق معسكرات التدريب الخاصة بهم فوراً”، لأنّ ما يحصل في لبنان “ينعكس تخريباً وإرهاباً في سوريا”.

الأجهزة اللبنانية لا تتجاوب

وختم المصدر الأمني السوري بالقول: “إنّ اهتمام البعض بكيفية القبض على المجرم، مرتكب المجازر معراج أورال، والتحرّك لمعرفة كيف أصبح في قبضة العدالة السورية، يجب أن يسبقه سؤال أهمّ، وهو ماذا كان يفعل هذا المجرم ومن معه من السفاحين، على الأراضي اللبنانية؟ وهل تمنحهم السلطات اللبنانية اللجوء والحماية الرسمية؟ هل الأجهزة الأمنية اللبنانية مكلّفة بحماية فلول نظام الأسد الذي احتلّ سوريا ولبنان بالحديد والنار؟”.

المصدر الأمني السوري كشف كذلك، أنّ “الأجهزة الأمنية السورية سبق أن زوّدت نظيراتها اللبنانية بمعلومات عن أماكن وجود بعض المطلوبين لديها على الأراضي اللبنانية، لكنّ النتيجة كانت التواطؤ لتهريب هؤلاء المطلوبين، في خطوة كانت اختباراً لمدى جدية الجانب اللبناني في التعامل مع هذه القضية الحساسة”.

وحذّر المصدر الأمني السوري من “استمرار الدولة اللبنانية في تجاهل قواعد الأخوة والصداقة والعلاقات الدولية في ملف الفلول”، وكذلك من “ترك قوى الأمر الواقع تتحكّم في قرار الدولة لأنّ مواصلة هذا التجاهل ستؤدي إلى نتائج تضرب السيادة اللبنانية”، داعياً الجانب اللبناني إلى “الدفاع عن سيادته المنتهكة بوجود هذا الكمّ الهائل من المجرمين على أراضيه، وهو أمرٌ لن تتركه الدولة السورية بدون حلّ… وقد أعذر من أنذر”.