معاً نبني الدولة نحصّن المؤسّسات نحقّق العدالة نحترم القانون نحرّر الأرض

٨ آذار تتقمّص باسم جديد: اللقاء “الوطني”.. أو الإيراني؟

المساعدة البصرية: حجم الخط

بدّلوا الاسم وأبقوا على الولاء، ونفضوا الغبار عن تحالفٍ أنهكته حربان ليعيدوا تقديمه بثوبٍ “وطني”. فهل يكفي تغيير اللافتة لإخفاء أنّ البوصلة لا تزال تشير إلى طهران؟

 

:بعد سنواتٍ من التباعد فرضتها التحوّلات الأخيرة والحربان اللتان شُنّتا على لبنان، استطاع “اللقاء الوطني” الذي احتضنته بيروت قبل أيّام في إعادة جمع شتات فريق “8 آذار”، أو ما بات يُعرف بحلفاء “الحزب”، على طاولةٍ واحدة.
وقد ضمّ اللقاء شخصياتٍ وقوى من مناطق لبنانية متعدّدة، تتوزّع على انتماءاتٍ حزبية وطائفية ومذهبية مختلفة، في صورةٍ تستحضر الاصطفاف الذي رسم ملامح المشهد السياسي اللبناني منذ عام 2005.

مقاعد شاغرة.. ومهندسٌ واحد

لكنّ هذه الصورة لم تخلُ من الثغرات، فالتيّار الوطني الحرّ غاب بشكلٍ لافت، وكذلك بعض القوى السنّية التي طالما صُنّفت في خانة الفريق نفسه. أمّا الجهد الأبرز في إعادة ترتيب هذا البيت، فيُنسب إلى رئيس حزب الراية الوطني علي حجازي، الذي أدّى الدور الأساسي في “إعادة تجميع” الحلفاء.
ويفتح توقيت اللقاء وتركيبته الباب أمام تساؤلاتٍ مشروعة: هل نحن أمام إعادة تموضعٍ لحلفاء “الحزب” تحت عنوانٍ جديد، خصوصاً أنّ الغيابات تُضعف صفة “الجامع” التي يرفعها؟