معاً نبني الدولة نحصّن المؤسّسات نحقّق العدالة نحترم القانون نحرّر الأرض

عديسة وكفركلا تقترعان في النبطية… وزوطر تستضيف صناديق الكنيست!

المساعدة البصرية: حجم الخط

انقلبت المعادلة في الجنوب: أبناء القرى الحدودية يُبعَدون عن صناديق بلداتهم، فيما يجد جنود الاحتلال صناديقهم في بيوتٍ لبنانية.

 

تحوّل منزلٌ في بلدة زوطر الشرقية، في قضاء النبطية، إلى مركز اقتراع لجنود الجيش الإسرائيلي، الذين توافدوا إليه يوم الأربعاء وفق نظام تبديل المجموعات، للإدلاء بأصواتهم مبكراً في انتخابات الكنيست المقرّرة الثلاثاء المقبل، في 27 تشرين الأول.
ويندرج هذا التصويت ضمن اقتراع عسكري يشمل نحو 850 صندوقاً موزّعة على جبهات عدّة، بينها مواقع في سوريا وقطاع غزة. وتقع زوطر الشرقية، حيث تُبقي إسرائيل قواتها، على تماسٍ مباشر مع زوطر الغربية، إحدى “المناطق التجريبية” التي ينتشر فيها الجيش اللبناني بموجب اتفاق الإطار.

صناديقهم على أرضنا… وصناديقنا مهجّرة

تتضاعف المفارقة حين يُستعاد المشهد اللبناني الداخلي، ففي الانتخابات البلدية عام 2025، اضطرّ أبناء القرى الحدودية إلى الاقتراع في مراكز بديلة في مدينة النبطية، بعدما تعذّر إتمام العملية في بلداتهم بفعل التهديدات الإسرائيلية. واليوم ينقلب المشهد: الجنود الإسرائيليون يقترعون داخل البلدات اللبنانية المحتلّة، وأهلها ما زالوا خارجها.

حصاد “الإسناد”

ما يجري هو حصيلةُ مسار حروب الإسناد التي فتحها حزب الله دعماً لغزة ثم لإيران، وانعكاسٌ لحالة العجز التي بلغها الجنوبيون والدولة معاً، كما يكشف زيف الخطاب الذي يكرّره الأمين العام للحزب نعيم قاسم ونوّاب كتلة الوفاء للمقاومة بأنّ “المقاومة هي الحلّ”، فيما الأرض محتلّة، وأهلها مهجّرون، وصناديق اقتراع دولةٍ أخرى منصوبة فوقها.
هكذا، لا تقف الإهانة عند حدود الصندوق، بل تطال معنى السيادة نفسه: أرضٌ لبنانية تستضيف انتخابات إسرائيل، وشعبٌ ينتظر استعادة أرضه وحقّه في تقرير مستقبله.