يرسم الجيش الإسرائيلي خريطة جديدة بالتراب والإسمنت: مهبط للمروحيات، وطرق عسكرية تتشعّب، وبلدات تتغيّر ملامحها يوماً بعد يوم.
يواصل الجيش الإسرائيلي توغّله في عمق الجنوب اللبناني، إذ استحدث مهبطاً خاصاً للمروحيات في منطقة الفقعاني، عند الأطراف الجنوبية لبلدة يحمر الشقيف لجهة بلدة الطيبة، وشقّ طرقاً عسكرية جديدة حول المهبط وفي محيطه، وفق ما أفاد مراسل قناة “الجديد”.
وتترافق هذه الخطوة مع أعمال نسف وتجريف متواصلة تطال البنى التحتية في البلدة وأطرافها الممتدة باتجاه الطيبة ودير سريان، مروراً بمجرى النهر، ما يغيّر معالم المنطقة.
من الشريط الحدودي إلى مشارف النبطية
وتكتسب الخطوة دلالتها من موقع يحمر الشقيف المتقدّم على مشارف مدينة النبطية، بعيداً عن الشريط المحاذي للحدود الذي تركّزت فيه معظم المواقع العسكرية الإسرائيلية سابقاً.
ويعكس إنشاء بنية عسكرية ثابتة بهذا العمق توسّعاً إسرائيلياً في انتشار القواعد نحو الداخل اللبناني، ويؤشّر إلى تمهيد لاحتلال طويل الأمد، بما يُبعد احتمال عودة الأهالي إلى قراهم في المدى المنظور.