معاً نبني الدولة نحصّن المؤسّسات نحقّق العدالة نحترم القانون نحرّر الأرض

“وضعنا ممتاز” و”عهد عون انتهى”… مسؤولو الحزب على كوكب البودكاست

المساعدة البصرية: حجم الخط

عادت لغة “الجهوزية” لتتصدّر خطاب حزب الله، فيما لا يزال آلاف الجنوبيين ينتظرون عودةً مؤجّلة إلى قرى دُمّرت بيوتها وجُرفت أرزاقها. وبين تصريحٍ يعلن انتهاء “عهد عون”، وآخر يطمئن إلى أنّ “الوضع ممتاز”، يطلّ سؤال بديهي: ممتاز لمن؟

 

“اللعب معنا ممنوع”: رسالة إلى بعبدا

بنبرة لا تخلو من التهديد والتحدّي، أطلق عضو المجلس السياسي في حزب الله غالب أبو زينب جملة مواقف، أبرزها أنّ “اللعب معنا ممنوع من يوم ورايح”، وأنّ “عهد عون انتهى”، في غمزٍ واضح من رئيس الجمهورية بوصفه “مفكّر حالو قبضاي”. وأضاف أنّ “الصواريخ في منها كتير”، وأنّ المقاومة “جاهزة دوماً ورفعت إجراءاتها تحسّباً”.
في السياق نفسه، أكّد النائب علي عمار أنّ وضع الحزب “ممتاز”، وأنه “في أعلى درجات الجهوزية”، مستدركاً بأنّ الحزب :لا يريد حرباً ولا يصنع حرباً”. غير أنه ترك الباب موارباً، معتبراً أنّ قرار التدخّل من عدمه “يعود إلى طبيعة وظروف المرحلة في وقتها وحينها”.

جهوزية مَن؟
تأتي هذه التصريحات بعد أيام على موقف لرئيس الجمهورية جوزاف عون، دعا فيه إلى أقصى درجات الاستعداد والتنسيق بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، محذّراً من تداخل الصلاحيات وتعدّد الأدوار، كما طالب بتعزيز حضور الأجهزة الأمنية في القرى الجنوبية غير الخاضعة للاحتلال لطمأنة الأهالي. وفي قراءةٍ لهذا التزامن، يبدو خطاب الحزب ردّاً مباشراً على منطق “الجهوزية الواحدة” الذي تتمسّك به الدولة، وتحدّياً لموقع الرئاسة تحديداً.

ممتاز… إلا للنازحين

بعيداً عن المنابر، لا تشبه يوميات المهجّرين هذا التفاؤل. عائلات ما زالت تقيم في الخيم والغرف الجاهزة ومراكز الإيواء، بلا أفق واضح للعودة أو لإعادة الإعمار. ويرى منتقدون أنّ الحديث عن وضعٍ “ممتاز” يتجاوز هذه المعاناة، ويزرع في أذهان الناس وهماً جديداً بأنّ المواجهة العسكرية خيار جاهز ومتاح.

ما تبقّى من الجنوب

الأخطر هو ما يعكسه هذا الخطاب من استخفافٍ بما تبقّى من أرضٍ غير محتلة في الجنوب، وكأنّ أرزاق الناس ساحة معارك دائمة لحروب “الإسناد”. فالصواريخ، مهما كثرت، لا تعيد بيتاً ولا تزرع حقلاً.
وإذا كان الوضع “ممتازاً” إلى هذا الحد، فلماذا لا يزال الجنوبيون في الخيم؟

 

إقرأ أيضاً: عديسة وكفركلا تقترعان في النبطية… وزوطر تستضيف صناديق الكنيست!