لم يكن منشورًا عابرًا على مواقع التواصل، بل رسالةً استعادت أحد أكثر الهجمات دمويةً ضد الأميركيين في لبنان، فدفع كاتبُها ثمنها من موقعه الدبلوماسي. فما الذي كتبه القنصل اللبناني في ديترويت، وكيف ردّت واشنطن؟
أعاد منشور على مواقع التواصل فتحَ واحدٍ من أكثر الملفات حساسيةً في الذاكرة الأميركية، فكلّفت صاحبها مقعده الدبلوماسي. إذ أعلنت وزارة الخارجية الأميركية القنصلَ اللبناني في ديترويت، إبراهيم شرارة، شخصًا غير مرغوب فيه، على خلفية منشوراتٍ منسوبة إليه يشيد فيها بتفجير مقرّ مشاة البحرية الأميركية “المارينز” في بيروت عام 1983.
“انتصارٌ للمقاومة” يُشعل الأزمة
جاء القرار الأميركي بعد تداول منشور لشرارة وصف فيها الهجوم بأنه انتصارٌ للمقاومة أنهى الوجود العسكري الأميركي في لبنان، حيث كتب: “المقاومة البطلة أنهت الاحتلال العسكري الأميركي للبنان بضربة واحدة”.
وأفادت تقارير لبنانية بأنّ السلطات اللبنانية أُبلغت بضرورة مغادرة شرارة الأراضي الأميركية في موعدٍ أقصاه الأحد 8 تشرين الثاني.
ذاكرةٌ مثقلة بالدم
ويُعدّ الهجوم الذي أشاد به القنصل من أكثر الهجمات دمويةً في تاريخ الوجود العسكري الأجنبي في لبنان، إذ أسفر عن مقتل 241 عسكريًا أميركيًا، و58 جنديًا فرنسيًا، و6 مدنيين.
هل تعتبر حادثة طرد شرارة رسالة أميركية تفيد بأن واشنطن بدأت تدقيقًا أوسع في ولاءات من يمثّلون الدولة اللبنانية؟