معاً نبني الدولة نحصّن المؤسّسات نحقّق العدالة نحترم القانون نحرّر الأرض

تفلّتٌ أمنيّ أم تهويل؟ الدّاخلية تواجه القلق بالإحصاءات

المساعدة البصرية: حجم الخط

واجه وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجّار موجة القلق المتصاعدة من تدهور الوضع الأمني بلغة الإحصاءات، رافضًا تصوير البلاد كساحة متفلّتة بالكامل، مشدّداً على أنّ مقاربة الواقع الأمني يجب أن تنطلق من الوقائع والأرقام، لا من الانطباعات والروايات المتداولة.

 

في مؤتمر صحافي عقده عصر اليوم الجمعة في مقرّ الوزارة، أكّد الحجّار أنّ وزارة الداخلية هي المسؤولة الأولى عن أمن المواطنين على امتداد الأراضي اللبنانية، ولا سيّما في العاصمة بيروت. واعتبر أنّ الحديث عن انفلات أمني شامل لا يعكس حقيقة المعطيات المتوافرة لدى الأجهزة المختصّة.

النشل يتراجع… والسلب يرتفع

أوضح الوزير أنّ الجهود التي بذلتها قوى الأمن الداخلي في الأسابيع الأخيرة أسهمت في الحدّ من بعض الجرائم، وفي مقدّمها عمليات النشل التي سجّلت انخفاضًا كبيرًا. في المقابل، أقرّ بأنّ عمليات السلب شهدت ارتفاعًا.
وكشف الحجّار أنّ الإحصاءات المسجّلة منذ الأول من تشرين الثاني حتى اليوم تُظهر وقوع 8 عمليات نشل و4 عمليات سلب في مختلف المناطق اللبنانية. وأشار إلى أنّه جرى التثبّت من 3 عمليات سلب فقط يوم أمس، لا تزال التحقيقات فيها جارية، فيما أُوقف شخص على خلفية إحداها.

34 موقوفًا في تشرين الأول

على صعيد الملاحقات، أعلن الوزير توقيف 34 شخصًا في قضايا سلب ونشل على مستوى لبنان خلال شهر تشرين الأول. وأكّد أنّ غرفة العمليات تتابع الشكاوى والمستجدّات الأمنية على مدار الساعة.
وختم الحجّار بالتأكيد أنّه يتفهّم صرخة المواطنين ومخاوفهم، لكنّه رأى أنّ ضخّ المعلومات المبالغ فيها يطرح تساؤلات حول الأهداف الكامنة وراءها.

معركة ثقة

بين أرقامٍ تقدّمها الوزارة دليلًا على الإمساك بالأرض، وهواجسَ يعيشها المواطن في الشارع، تبدو المعركة الحقيقية معركة ثقة قبل أن تكون معركة أمن. فالحجّار، وإن احتكم إلى الإحصاءات، لم يُنكر ارتفاع عمليات السلب، ولم يُسقط حقّ الناس في الخوف. غير أنّ تلميحه إلى “أهداف كامنة” خلف التهويل يفتح الباب أمام سؤالٍ أبعد: هل يُستخدم الملف الأمني ورقةً في حسابات أخرى؟