معاً نبني الدولة نحصّن المؤسّسات نحقّق العدالة نحترم القانون نحرّر الأرض

ماذا يأكل اللبنانيون؟ عون وسلام يفتحان ملف الغش الغذائي

المساعدة البصرية: حجم الخط

في غضون أسابيع، توالت حالات التسمّم الجماعي، وانكشفت مسالخ ملوّثة، وضُبطت مخازن تعجّ باللحوم الفاسدة. وتحوّلت مائدة اللبنانيين إلى مصدر قلق. ووسط هذا المشهد الذي يضرب ثقة المواطن ويسيء إلى صورة البلد، قرّرت السلطة أن تترّك؟

 

بعبدا: ملاحقة بلا تهاون

استقبل رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون المدعي العام التمييزي القاضي أحمد رامي الحاج، وطلب منه التشدّد في ملاحقة مرتكبي جرائم الغش والاتجار بالأدوية والمأكولات واللحوم الفاسدة. وشدّد عون على ضرورة التنسيق مع الوزارات والإدارات المختصة لضمان سلامة الغذاء والدواء وحماية صحة المواطنين.

السراي: أمن الدولة على خطّ المواجهة

وبالتوازي، وبتوجيهات من رئيس مجلس الوزراء نواف سلام، عُقد اجتماع تنسيقي في المديرية العامة لأمن الدولة جمع الوزارات والإدارات والهيئات المعنية. وهدف الاجتماع إلى توحيد الجهود وكشف المخالفات التي تهدّد صحة المواطنين وسلامتهم. وبحسب بيان المديرية، خُصّص اللقاء للبحث في آليات تعزيز التعاون بين الجهاز والجهات الرسمية المختصة، ولتكثيف الجهود الرامية إلى كشف عمليات الغش الغذائي وتعقّب المتورطين فيها.

تبادل المعلومات… والكلمة للقضاء

وشدّد المجتمعون على تبادل المعلومات بين الجهات المعنية، وعلى ضمان تكامل الأدوار في الكشف والتحقيق والمتابعة. وأكّدوا أهمية التنسيق مع القضاء المختص تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية بحق كل من يثبت تورّطه في مخالفات تمسّ سلامة الغذاء والصحة العامة. واعتبروا أن مواجهة الغش وحالات التسمّم تستوجب أعلى درجات الجدية والمسؤولية.

هل تصل الملاحقات إلى الأسماء؟

يوحي تزامن التحرّكين، القضائي من بعبدا والأمني من السراي، بأنّ الملف انتقل من خانة المعالجات الموضعية إلى سلّم الأولويات الرسمية. غير أنّ الاختبار الفعلي يبقى في قدرة هذه التوجيهات على إنتاج ملاحقات جدّية تطال المتورطين بالأسماء، وتعيد إلى المواطن شيئًا من ثقته بما يأكل.