معاً نبني الدولة نحصّن المؤسّسات نحقّق العدالة نحترم القانون نحرّر الأرض

“سلاح المقاومة” لا يُسلَّم: تهديد إيراني مبطّن للزيدي عشية زيارته واشنطن

المساعدة البصرية: حجم الخط

 

تهديد مباشر لرئيس الحكومة بالإنصياع ورفض قاطع لتسليم السلاح ومحاولة إنقلاب على حملة مكافحة الفساد…بماذا أوعزت إيران لفصائلها في العراق قبيل زيارة رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي إلى واشنطن؟

 

صعّدت الفصائل العراقية الموالية لإيران من لهجتها ضد الحكومة في بغداد وتمسّكت برفض تسليم سلاحها للدولة .وتضمن بيان حزب الله العراقي، أبرز الفصائل المسلحة وأكبرها، ثلاثة عناصر لافتة: رفض تسليم السلاح ووصفه لأول مرة بدقة بـ”سلاح المقاومة”، ومطالبة الحكومة بـ”الانصياع للمقاومة”، وتهديدها بعواقب إن لم تدعم “المقاومة” وسايرت واشنطن، في إشارة إلى استعداد الفصائل للدفاع عن سلاحها ولو عسكريا.

انقسام الفصائل: من سلّم سلاحه ومن تمسّك بالرفض

ويتناقض هذا التصعيد مع ما أعلنته السلطات العراقية سابقا بشأن تسليم الفصائل سلاحها. فقد أبدت عصائب أهل الحق بقيادة قيس الخزعلي، وكتائب الإمام علي، موقفا إيجابيا من خطة حصر السلاح بيد الدولة، وسلّمتا عددا محدودا من الصواريخ والمسيّرات. كذلك سلّم التيار الصدري سلاح جناحه العسكري “سرايا السلام”، علما أنّه ليس من ضمن الفصائل الخارجة عن سلطة الدولة أصلا. في المقابل، تمسكت حزب الله العراقي وحركة النجباء وكتائب سيد الشهداء وأولياء الله الأوفياء برفضها التام تسليم السلاح.

بغداد بين خيارين: الجيش أم الدعم الأميركي؟

ويُعزى هذا التصعيد إلى التوتر العسكري المتصاعد بين إيران والولايات المتحدة، إذ تستعد الفصائل لدعم طهران في حال تجددت الحرب. أمّا خيارات بغداد لنزع السلاح فتنحصر بين سيناريو داخلي يعتمد على الجيش العراقي وربما البيشمركة الكردية، وسيناريو آخر يقوم على استعانة الحكومة بدعم عسكري أميركي أو خارجي.

يمكن اعتبار هذا التصعيد انعكاساً واضحاً للتعثّر الإيراني-الأميركي فقد تُرجِم مباشرة على الساحة العراقية، في محاولة لعرقلة مساعي الاستقرار ومكافحة الفساد التي يقودها رئيس الحكومة علي الزيدي وتحدّياً واضحاً لضغوط واشنطن. كما يكشف حجم الصعوبة التي تواجه رئيس الحكومة العراقي في ظل التنوع الكبير للفصائل المسلحة، وبالأخص وجود فصائل شديدة الولاء لإيران وخارجة عن أي مفهوم دولتي وطني عراقي.

 

اقرأ أيضاً: بعد 20 عاماً… هل استسلمت إيران في غزّة؟