معاً نبني الدولة نحصّن المؤسّسات نحقّق العدالة نحترم القانون نحرّر الأرض

نبيه برّي يكشف “تنسيقه” مع سلام… رسالة إلى مَن؟

المساعدة البصرية: حجم الخط

بتصريح واحد، أطفأ نبيه برّي جميع محرّكات الحملة الإعلامية التي أطلقها الحزب ضد زيارة الرئيس نواف سلام إلى زوطر الغربية، معلناً وبكل وضوح أنّه كان على علم بالزيارة، فهل دخل برّي رسمياً مرحلة رعاية مسار “المناطق التجريبية”؟

 

كشف رئيس مجلس النواب نبيه برّي أنّ زيارة رئيس الحكومة نواف سلام إلى زوطر الغربية جنوب لبنان جاءت “رمزية ومنسّقة” معه، مؤكداً أنّه اتصل بسلام ونصحه بالتوجه باكراً وبالتنسيق مع الجيش اللبناني، نظراً إلى استمرار الجيش الإسرائيلي في خرق وقف إطلاق النار.

ردّ ضمني على “كتيبة الأهالي”

تصريح برّي، على وضوحه، يحمل بدا كردّ مباشر على حملة الاعتراض التي قادتها الأبواق الإعلامية لحزب الله وإرسال ما بات يعرف مجازاً بـ “كتيبة الأهالي”، أي رؤساء بلديات وعائلات تنتمي لحزب الله تنزل إلى الطرقات دائما لتعترض أي زيارة رسمية لمسؤول في الدولة أو دوريات التفتيش التابعة للجيش واليونيفل، والتي اتهمت رئيس الحكومة بالانفراد بقرار الزيارة وتجاوز التنسيق مع أهل المنطقة. بهذا التوضيح، بدا برّي وكأنه يؤكد أنّ الزيارة تمت ضمن مسار متفق عليه.

تحوّل عملي عن الموقف المُعلن

وفي سياق أوسع، يُظهر التصريح وجود تعاون ضمني من برّي مع خطة المناطق التجريبية المنبثقة عن اتفاق الإطار، وهو الطرح الذي كان قد أبدى رفضاً “إعلامياً” تجاهه عند الإعلان عنه للمرة الأولى. هذا التحوّل، وإن لم يُعلَن صراحة، يعكس مساراً عملياً مغايراً لما صدر من مواقف علنية سابقة.

تصريح الرئيس عون ليس صدفة

ويكتسب كلام برّي أهمية إضافية كونه صدر أيضاً بعد أن صرّح الرئيس جوزاف عون أمام الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن برّي “يريد أن يرى نهاية للحرب ويدعم ما نقوم به”. تتالي هذه المواقف يرسم صورة عن تقاطع مواقف الرئاسات الثلاث حيال الملف الجنوبي، ولو بقيت التفاصيل العملية للتنسيق غير معلنة بالكامل.

 

إقرأ أيضاً: إشادة عون ببرّي أمام ترامب: جهد سعودي من بن سلمان إلى بن فرحان