معاً نبني الدولة نحصّن المؤسّسات نحقّق العدالة نحترم القانون نحرّر الأرض

الشيخ علي الخطيب: “الانتصار آت”… والجندي الإسرائيلي ينتخب من زوطر

المساعدة البصرية: حجم الخط

اعتلى نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ علي الخطيب منبر الجمعة، فوزّع وعود النصر والتحرير والعودة بسخاء، وصوّب سهامه نحو الدولة اللبنانية، فيما كانت صناديق اقتراع الكنيست قد أُغلقت في قرى جنوبية يرابط فيها الجيش الإسرائيلي.

 

الدولة متّهمة… وطهران فوق الشبهات

لم يوفّر الشيخ علي الخطيب فرصة إلى إبداء التبعية لإيران ومهاجمة الدولة اللبنانية وتحميلها كل المسؤولية. فقد اعتبر أن “رهان السلطة على المفاوضات أثبت فشله الذريع”، وأنّ “اتفاق الإطار فشل في تحقيق أدنى المطالب اللبنانية”، داعياً إياها إلى التخلّي عن “الخضوع للإملاءات الأميركية”. وسأل السلطة عن “إنجاز واحد من أجل مصلحة لبنان”، متّهماً إياها بالالتزام بالعقوبات على “فئة معينة”، قبل أن ينتقل إلى الدفاع عن العلاقة الدبلوماسية مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية، معتبراً أنّ “بعض السفراء يتصرفون على هواهم”.
ولم تكتمل الخطبة من دون استحضار اتفاق 17 أيار، ولا من دون قراءة جيوسياسية تصوّر الولايات المتحدة “مسجونة بين مضيقي هرمز والمندب”. كل ذلك يقوله الشيخ وهو الذي لا يزال يقبض راتبه الشهري من الحكومة نفسها التي يتّهمها بالعجز والارتهان.
وختم الخطيب خطبته بوعدٍ قاطع: “الانتصار آت، والأرض ستتحرر، ويعود الأهالي وتتعمّر ديارهم”. غير أنّ الشيخ يعد الناس بالانتصار القادم والتحرير في الوقت الذي ينتخب فيه الجنود الإسرائيليون لانتخابات الكنيست من بلدة زوطر الشرقية. فعلى ماذا يستند؟ على ميزان قوى لم يظهر في الميدان، أم على منبرٍ اعتاد أن يعِد ولا يُحاسَب؟

“يروحوا عند الدولة”

ليست المرة الأولى التي يتحدث فيها الخطيب باسم الجنوبيين ووجعهم، وهو الذي لم يقدّم شيئاً يُذكر لهم غير الخطابات. فالشيخ نفسه اشتهر بعبارة “يروحوا عند الدولة” عندما طُلب من المجلس الشيعي الأعلى فتح أبوابه للنازحين في الحرب الأخيرة. الدولة نفسها التي يحمّلها اليوم كل الإخفاقات، كانت بالأمس عنوانه الوحيد حين طرق المهجّرون بابه.