شو ناطرة الدولة؟

هذا صوتٌ من الجنوب، من أناس يدفعون يومياً ثمن بيوتهم وأمانهم وعيشهم.
صوتٌ يسأل الدولة اللبنانية: إلى متى ستبقين متفرّجة؟
ماذا تنتظر الدولة؟
ماذا تنتظر الدولة اللبنانية بعد؟
كم من البيوت يجب أن تُدمَّر بعد، وكم من الناس يجب أن يُهجَّروا، حتى تفهم الدولة أن المشكلة ليست تفصيلاً… المشكلة اسمها حزب الله.
هذا ليس “مكوّناً لبنانياً” مختلفاً سياسياً.
هذا تنظيم مسلّح مرتبط مباشرة بإيران، يعمل خارج القانون، ويفرض مشروعه بالقوة على كامل البلد.
لم يعد ممكناً الاستمرار في خداع الذات. الواقع واضح، وكل يوم يثبت أن هناك سلطة فعلية خارج الدولة، تقرّر عن اللبنانيين مصيرهم، من دون أي محاسبة أو ردع.
ليست تصريحات… بل إعلان ولاء
عندما يخرج محمد رعد ليعلن علناً أن الدمار الذي حصل هو “ثأر للمرشد”، فذلك ليس تصريحاً سياسياً.
هذا إعلان واضح بأن هناك من ولاؤه ليس للبنان.
وعندما يتحدث محمود قماطي بمنطق فوق الدولة، فذلك ليس رأياً.
هذا سلوك انقلابي مكتمل الأركان.
هنا تنتهي مسألة وجهات النظر.نحن أمام مشروع يتجاوز الدولة، ويتعامل مع لبنان كساحة مفتوحة لتنفيذ أجندات خارجية، ولو كان الثمن بيوتاً مهدّمة وناساً مشرّدين.
لم يعد هناك مجال للتجميل
لم يعد هناك مجال للتجميل أو التبرير.
حزب الله هو تنظيم مسلّح خارج الشرعية، يجرّ لبنان إلى الحروب، ويعرّض شعبه للموت والتهجير، ويستخدم خطاب التخوين والتحريض لاستكمال سيطرته.
وأي دولة تحترم نفسها، أمام هذا الواقع، لا يمكنها أن تستمر في التعامل مع الأمر وكأنه خلاف سياسي عادي.
المسألة ليست نقاشاً داخلياً.
المسألة سيادة، وقرار حرب وسلم، وحياة ناس تُدفَع ثمن خيارات لم تختَرها.
القرار يجب أن يكون واضحاً
القرار يجب أن يكون واضحاً وصريحاً.
الدولة اللبنانية مطالَبة بوضع حد لهذا الواقع، عبر تصنيف هذا التنظيم كتنظيم إرهابي ضمن منظومتها القانونية.
لأن الأمر ببساطة:
أي جهة تستخدم السلاح خارج الدولة، وتفرض خيارات الحرب والسلم، وتعرّض المدنيين للخطر، هي عملياً تمارس الإرهاب على شعبها.
لم يعد هناك رماديات.
إما دولة، أو فوضى. إما قانون، أو سلاح منفلت.
كل يوم تأخير هو كلفة جديدة
لم يعد لدينا ترف الوقت.
كل يوم تأخير هو كلفة جديدة: دم، دمار، وبلد ينهار قطعةً قطعة.
لبنان ليس ساحة.
ولبنان ليس ورقة تفاوض.
ولبنان ليس ملكاً لأي مشروع خارجي.
الدولة، إن لم تتخذ القرار اليوم، ستكون شريكة في كل ما يحدث.
بكل وضوح:
خلصونا بقى.




