ييدو أنّ لبنان يقترب من “الفصل السابع”. فقد أعلن الاتحاد الأوروبي رغبته بالعمل على تشكيل قوة مسلحة لدعم الجيش اللبناني بعد انتهاء مهمة قوات الطوارئ الدولية “اليونيفيل”.
الطرح الجديد يعكس قناعة متزايدة بأن تجربة اليونيفيل والجيش خلال الأشهر الـ15 الماضية لم تنجح في تحقيق الهدف الأساسي، أي حصر سلاح الحزب جنوب الليطاني ومنع إعادة إنتاج المشهد العسكري السابق.
فقرار إنهاء واقع وجود الحزب جنوباً قد اتُّخذ عربيا ودولياً. والبحث لم يعد يدور حول المبدأ بل حول الآليات والتنفيذ من خلال وضع خطط وتخريجات لمرحلة ما بعد الحرب، تقوم على نموذج أكثر تشدداً وفعالية من التجربة السابقة، منعاً لتكرار الفشل في فرض الاستقرار الكامل أو ضبط الحدود الجنوبية.
من هنا، يطرح الحديث أسئلة كبيرة حول طبيعة المرحلة المقبلة، فهل يتجه الواقع في جنوب لبنان نحو صيغة أمنية دولية موسعة تُشبه، ولو بشكل غير مباشر، مناخات الفصل السابع ؟