معاً نبني الدولة نحصّن المؤسّسات نحقّق العدالة نحترم القانون نحرّر الأرض

سابقة تاريخية: بيروت تُحاكِم طهران في مجلس الأمن

المساعدة البصرية: حجم الخط

تقدّم لبنان بشكوى رسميّة ضد إيران إلى مجلس الأمن الدولي متّهمًا طهران بخرق السّيادة اللبنانية والتدخّل في القرار الداخلي، في تحوّل لافت ومفاجىء بمسار الدبلوماسية اللبنانية.

وبحسب ما كشفت “إندبندنت عربية⁠”، التي اطّلعت على وثيقة الشكوى الرسمية، فإنّ الرّسالة المودعة لدى الأمم المتحدة بتاريخ 21 نيسان 2026، تضمّنت اتهامات مباشرة لإيران وحرسها بتوريط لبنان في حرب مدمّرة خلافاً لإرادة الدّولة اللبنانية، ما أدّى إلى سقوط آلاف الضحايا والجرحى، وتهجير أكثر من مليون لبناني، إضافة إلى دمار واسع واحتلال إسرائيل أجزاء من الأراضي اللبنانية.

وركّزت الشكوى على ما وصفته الخارجية اللبنانية بـ”تضليل” إيران الأمم المتحدة، بعدما نفت بيروت صّحة ادعاءات البعثة الإيرانية بشأن تنسيق تحرّكات دبلوماسيين إيرانيين استهدفوا بطائرة إسرائيلية داخل بيروت. وأكدت الوثيقة أن السفارة الإيرانية لم تبلغ السلطات اللبنانية بهذه التحركات، خلافاً لما أبلغته طهران للأمم المتحدة.

كما اتهم لبنان السّفارة الإيرانية بانتهاك اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية، من خلال عدم التصريح عن بعض العاملين لديها، واستخدام الغطاء الدبلوماسي لأغراض عسكرية، خصوصاً بعد تداول صور لعناصر إيرانية بلباس الحرس الثوري.

الشكوى تناولت أيضاً رفض السفير الإيراني المعيّن محمد رضا رؤوف شيباني الامتثال لقرار لبناني باعتباره “شخصاً غير مرغوب فيه”، ما اعتبرته بيروت تحدياً مباشراً لسيادتها.

وتضع هذه الخطوة لبنان في موقع غير مسبوق في تاريخه الديبلوماسي بعدما كان يكتفي بتقديم مئات الشكاوى ضدّ الإنتهاكات الإسرائيلية، فقد انتقل الآن إلى مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية والإيرانية دفاعا عن أمن الدولة وسيادة أراضيها.