وكأنّ دمار واحتلال نحو ثمانين قرية في جنوب لبنان ومقبرة جماعية لـ129 شهيدًا في قرية جنوبية واحدة لم يكفِ طهران بعد لتحقيق “النصر الإلهي الموعود”، فيحثّ المرشد الأعلى في إيران، مجتبى خامنئي، عناصر حزب الله من جديد على “المقاومة والجهاد” كسبيل وحيد لمواجهة “ظلم أميركا وجورها”
لا مفرّ من القتال
ردّ المرشد الأعلى في إيران مجتبى الخامنئي، على رسالة بيعة رفعها مقاتلو حزب الله، مخاطبًا إياهم بـ”الإخوة والأبناء المجاهدين”، ومثنيًا على “صمودهم واستقامتهم” وسط ما وصفه بـ”ظلم الإدارة الأميركية” و”جرائم الصهاينة”، معتبرًا أنّ الجهاد بات “السبيل الوحيد” أمام “الأحرار”، مستشهدًا بآية قرآنية تَعِد بالنصر الإلهي.
ووصف حزب الله بأنّه “رائد فصائل الجهاد” و”صخرة صلبة” في وجه إسرائيل، معيدًا جزءًا من هذا “الصمود” إلى تضحيات اللبنانيين، “ولا سيّما أبناء الجنوب”.
العودة إلى مذكرة التفاهم
أما اللافت سياسيًا، فجاء في تأكيده أنّ طهران أدرجت “صون السيادة اللبنانية، وإنهاء عدوان الكيان الصهيوني بصورة كاملة ومن دون أي قيد أو شرط”، كـ”شرط أول” في مذكرة تفاهم إنهاء الحرب مع واشنطن، وهو ربط مباشر، إن صحّ سياقه، بين ملف حزب الله ومسار التفاوض الأميركي-الإيراني.
واختتم برسالة تأبين لـ”سيد شهداء حزب الله” حسن نصر الله وقادة المقاومة، داعيًا لعائلات الشهداء والجرحى.
اقرأ أيضاً: صمت الحزب وخضوعه: هل اختفت “البيئة” التي قام عليها؟