كثر الحديث مؤخراً بعد الحرب الأخيرة عن عمليات تهريب أسلحة إلى حزب الله عن طريق سوريا، وتنوّعت الروايات عن كيفية وصول الأسلحة إلى الحزب، وعن أسباب غضّ السلطة السورية الجديدة النظر عن إعادة تسليحه.
فهل عاد “خطّ الإمداد” الذي بعث حزب الله آلاف الشباب الشيعة إلى سوريا للحفاظ عليه، لكن بوجهٍ وبأسلوبٍ آخر؟
كشف أستاذ العلاقات الدولية والسياسات الخارجية الدكتور خالد العزّي، في حديث لموقع “الدولة”، عن “تمرير السلاح من سوريا إلى حزب الله خلال الفترة الأخيرة، عبر مهرّبين ومجموعات داخل الدولة السورية”. وأوضح، من خلال اطّلاعه على الملفّ، أنّ المستودعات المعنية “كانت تشكّل خطراً على سوريا، لأنّها قد تكون هدفاً لأيّ ضربات إسرائيلية”.
“تطنيش” نظام الشرع
وأشار إلى أنّ “الدولة السورية غضّت النظر عن الأمر، لأنّ إزالة هذه المستودعات كانت تصبّ في مصلحتها وتجنّبها أزمة إضافية”، لافتاً إلى أنّ “بعض المجموعات قد تكون مدفوعة باعتبارات مالية أو عقائدية مرتبطة بمواجهة إسرائيل”.
حسابات لا مهادنة
في سياق متّصل، وضع العزّي تصريحات الرئيس أحمد الشرع الأخيرة في إطار حسابات جيوسياسية، لا في سياق مهادنة حزب الله أو بناء تحالف معه. وأوضح أنّ الشرع يدرك أنّ سقوط إيران سيعني، برأيه، وقوع المنطقة بالكامل في يد إسرائيل، وهو ما أعلنه صراحة، فضلاً عن أنّ ذلك قد يفتح الباب أمام مزيد من التوسّع الإسرائيلي وخسارة الجنوب السوري.
إقرأ أيضاً: الشّرع مرّر سلاحاً للحزب: عدوّان تجمعها مواجهة إسرائيل؟