معاً نبني الدولة نحصّن المؤسّسات نحقّق العدالة نحترم القانون نحرّر الأرض

قبلان يهدّد اللبنانيين بـ”حرق كل شبر”… فمَن المرتهن للخارج؟

المساعدة البصرية: حجم الخط

رفع المفتي الجعفري الشيخ أحمد قبلان سقف خطابه من جديد، ملوّحاً هذه المرة بـ”حرق كل شبر من لبنان” إذا مُسّ سلاح “حزب الله”، ووزّع قبلان اتهامات العمالة على السلطة وعلى كل من يطالب بحصر السلاح بيد الدولة، في مشهد يعيد طرح سؤال قديم: مَن الذي يستقوي بالخارج فعلاً؟

 

السلطة في قفص الاتهام

في خطبة الجمعة التي ألقاها من مسجد الإمام الحسين في برج البراجنة، صوّب قبلان سهامه نحو السلطة التنفيذية، معتبراً أن البلاد أمام “إقطاع سياسي وأمني يعمل لصالح مشروع أميركي صهيوني يريد تمزيق البلد ونهب موارده”. وطالب الحكومة بـ”التوبة الوطنية”، واصفاً أداءها بأنه “عار وطني وسيادي لا تغسله أمطار السماوات السبع”، ومتّهماً إياها بـ”معاقبة الجنوب والضاحية والبقاع”.
ورغم تأكيده أن “لا بديل عن لبنان الواحد وصيغته الميثاقية” وعن العيش المشترك، سارع إلى التحذير من أن “من يصرّ على تطويب لبنان لتل أبيب إنما يحرق لبنان”، داعياً القوى السياسية إلى عدم “الخطأ في الحسابات لأن النتيجة ستكون كارثية”.

السلاح فوق الدولة… أو الحرب

وذهب قبلان أبعد، فاعتبر أنّ “شرعية الدولة والمؤسسات والأجهزة الأمنية والعسكرية من شرعية المقاومة”، وأنّ الحملة على السلاح “هجمة مقصودة اتجاه سيادة لبنان وأصل وجوده”. وختم بتهديد صريح: “أيّ خطأ بخصوص المقاومة هو بمثابة إعلان حرب وجودية على لبنان”، متحدثاً عن “سكاكين الوكلاء الداخليين لتل أبيب”، ومحذّراً من خطأ “بحجم تدمير وسحق وحرق كل شبر من لبنان”.
وكالعادة تشتدّ نبرة قبلان بالتزامن مع زيارات المسؤولين الإيرانيين إلى بيروت، فيتحوّل المنبر إلى منصّة للتهديد والتخوين ضد رافضي السلاح غير الشرعي. وهي مفارقة لافتة في أن يتّهم قبلان خصومه بالارتهان للخارج، فيما يستند هو نفسه إلى دعم طهران ليتوعّد شركاءه في الوطن.

 

إقرأ أيضاً: من تغيير المنطقة إلى إدارة البقاء: كيف انكمش مشروع «محور الممانعة»؟